أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

36

تهذيب اللغة

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : السَّكَرُ : الغضبُ ، والسَّكَرُ : الامتلاءُ ، والسَّكَرُ : الخمرُ ، والسَّكَرُ : النَّبيذُ . قال جرير : إِذا رَوِينَ عَلَى الخِنْزِيرِ من سَكَرٍ * نادَيْنَ يا أعظمَ القِسِّينَ جُرْدانَا وقال اللَّه جلّ وعزّ : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ . . سَكْرَةُ الْمَوْتِ : غَشْيَتُهُ التي تَدُلُّ الإِنسانَ على أنه ميت ، وقولهُ بِالْحَقِّ أي بالموت الحقِّ . قال ابن الأعرابي : السَّكْرَةُ : الغَضْبَةُ ، والسَّكْرةُ : غَلبةُ اللَّذَّةِ على الشباب . الليث : رجلٌ سِكِّيرٌ : لا يزالُ سكرانَ ، والسَّكْرةُ : الواحدة من السُّكْر . ورُوِي عن أبي موسى الأشعريّ أنه قال : السُّكْركَةُ : خَمرُ الحبشةِ . قال أبو عبيد : وهي من الذُّرَة . قلت : وليست بعربية . وقيَّده شمر بخطه : السُّكْرُكَةُ : الجَزْمُ على الكاف ، والرَّاءُ مضمومة . ركس : قال اللَّه جلّ وعزّ : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا [ النساء : 88 ] . قال الفرّاء ، يقول : رَدَّهُمْ إلى الكفر . قال : ورَكَسَهم : لغةٌ . و في الحديث : « أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أُتِيَ بِرَوْثٍ في الاستنجاءِ ، فقال : إِنه رِكْسٌ » . قال أبو عبيد : الرِّكْسُ : شبيهُ المعنى بالرَّجيع . يقال : ركَسْتُ الشيءَ وأَرْكَستُه : لُغتانِ إِذا رَدَدْتَهُ . و في حديث عديّ بن حاتمٍ أنه أَتى النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقال له النبيُّ : « إِنكَ من أهْلٍ دينٍ يقالُ لهم الرَّكُوسِيَّةُ » . قال أبو عبيد : يُرْوَى في تفسير الرَّكُوسِيَّة عن ابن سِيرين أنه قال : هو دينٌ بين النَّصارى والصابئين . وقال الليث : الرّاكِسُ : الثَّوْرُ الذي يكونُ في وسطِ البَيْدَرِ حين يُداس ، والثِّيرانُ حواليه فهو يَرْتكِسُ مكانه ، وإِن كانت بقرةً فهي راكسةٌ . قال : وإِذا وقعَ الإِنسانُ في أمرٍ بعدَ ما نجا منه قيل : ارْتَكَسَ فيه . قال : والرَّكْسُ : قْلبُ الشيءِ على رأسهِ ، أو ردُّ أوَّله إلى آخره . ( أبو عبيد عن أبي زيد ) قال : الرِّكْسُ : الكثيرُ من الناس . و قال مجاهد : الارْتكاسُ : الارتداد . وقال شمر : بلغني عن ابن الأعرابيّ ، أنه قال : المَنْكُوسُ والمَرْكُوسُ : المُدْبِرُ عن حاله . وسئل عن حديث عديِّ بن حاتمٍ ، قيل له : إِنَّكَ رَكُوسِيٌّ ، فقال : هذا من نَعْتِ النصارى ، ولا يُعَرَّبُ .